بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.،
.،
أن تُساعد أخاك في الدين ثم في الوطن والإنسانية أمر محسوم
حسمه الشرع الدين دين اليسر دين التسامح دين الفطرة السليمة الصحيحة
حسمه ديننا الإسلامي بل عمل على تغذية نفوسنا البشرية به مِنْ خلال
ما جاء في القرآن الكريم والسنة .
" رسالة تفرق " !
نُشاهد الصغير وفكره محصور في أخيه ( طالب في صفه ) مريض
نراه " يسترق" النظر و" يسترق" العمل فيحمل جهاز والده ويُرسل ويحمل
جهاز ضيوف والده ويُرسل ويحمل أجهزة ضيوف أمه ويُرسل !.
الإعلام له وقعه بل هو وسيلة تأثير خاصة في البيت الذي لا يتقي راعيه الله
في نفسه وفيمن تحت يده يترك قنوات التلفاز دون تقنين ويترك برامجه دون تقنين
وإن لم يتقي الإعلام ! الله فيمن سيرى ويقف و " يتغذى " عقليا وقلبيا فكريا ودينيا
فعلى ولي الأمر في البيت في اللبنة الأولى في المُجتمع المُسلم أن يتقي الله
في نفسه وفيمن تحت يده مِنْ نفوس أمانة يُسأل عنها.
لا تأتي وتقول : ( كيف فلان عنده وعنده ) ؟
ولا تأتي وتقول: ( هذا الموجود ! ) ؟
ولا تأتي وتقول : ( هي تُريد هذه القناة وتلك ) ؟
فما يعرفه العقل وما تعرفه النفس المؤمنة أنك ولي أمر البيت والقائم على أُمورها
وكل ما يدخل بيتك بيدك تنقيته طرده إقصاءه إبعاده حتى لا تُقتل نفس في بيتك
عقليا وقلبيا والاهم في دينها .
أعود لذاك الإعلان !
فيه مسلك غير طيب وفيه دعوه للصغار أن لا بأس في استراق النظر واستراق الفعل
كما فعل الصغير رغم نيته الطيبة في مُساعدة أخيه الطالب والوقوف معه !.
نعود إلى نية الإعلان والثمرة مِنْها فأقول وبالله التوفيق : الإنسان كائن اجتماعي
وبحكم ( اجتماعيته ) تولد بيئات وحاجات و واجبات وحقوق فله عليهم ما لهم عليه
ومِنْ ذلك ما جاء به ديننا الحنيف الميسر : قال تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) سورة المائدة / آية 2 .
و قال رسولنا الأمين " محمد " عليه الصلاة والسلام : ( مثل المؤمنين في توادهم
وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر
والحمى ) .
فتواجدك في بيئة اجتماعية تعني أن لك حقوق وعليك واجبات تفرضها الإنسانية
ويحث عليه الدين وتستوجبها البيئة التي تعيش بها ومِنْ هُنا علينا كأفراد أن نسعى
ونطرق باب التعاون على البر فَنُساعد بما نقدر عليه بمال بقطرة دم بكفالة يتيم
ببناء منزل لعائلة براتب شهري وإن بسيط لعائلة تستحقه بما نملكه وبما تستطيعه
نفوسنا هذا واجبٌ فطري إنساني حث عليه ديننا ورغّب به وقبل هذا وذاك ليكون
بإذن الله تعالى زادا نحمله ويُثقل به ميزان أعمالنا الحسنة يوم لا ينفع مال ولا بنون.
ويقع واجب " تغذية " عقول وقلوب مَنْ تحت يدنا علينا في ذلك مسالك عديدة
نستطيع التدرج بها مع أولادنا وأفراد أُسرنا بحيث تكون الثمرة حبهم لغيرهم ما يحبون
لأنفسهم تقديم المساعدة الإيثار و " التقاسم / المناصفة " مع غيرهم كفسحتهم
اليومية مثلا ومُشترياتهم الدراسية وألعابهم وما إلى .
.،
.،
هدانا الله لما فيه خيرنا وصلاح أمرنا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته